الجواد الكاظمي
9
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله طلاق عبد اللَّه بن عمر إذ طلَّق امرأته ثلاثا وهي حائض ، فأبطل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ذلك الطَّلاق وقال : « كلّ شيء خالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه » وقال : « لا طلاق إلَّا في عدّة » ونحوها من الأخبار الدّالة على ذلك ( 1 ) . ويؤيّد ما قلناه انّه لو كان الطَّلاق وقع صحيحا ، لما أمره بالرّجعة ، إذ لا معنى للأمر بمراجعة امرأة مطلَّقة بطلاق صحيح تحقّق به المفارقة ، وان فعل حراما ، إذ لم يصر ذلك سببا في الرّجوع بعد وقوعه صحيحا . على إنّا نقول إذا كان سبب نزول الآية طلاق ابن عمر في الحيض كما ادّعاه
--> ( 1 ) انظر الوسائل ومستدرك الوسائل كتاب الطلاق ترى الأخبار الدالة على ذلك بالغة أكثر من حد التواتر .